لا يلق كثيراً من الآباء، اهتماماً للتحذيرات الخاصة بمخاطر "بطارية ذر"، إذ تزايدت في الآونة الأخيرة، الحوادث المميتة لأطفال، قضوا جراء ابتلاعهم تلك الأشياء المتواجدة منتجات كثيرة، خلال عبثهم بها، بعدما تسمموا جراء تسرب المواد الكيماوية الخطرة منها إلى معدتهم.

وتكمن خطورة تلك البطاريات، أنها توجد في كل مكان، وفي منتجات يحبها الأطفال كالألعاب، في حالة وقوعها في أيدي رضع تزداد خطورتها، إذ يحاولون دائماً استكشاف كل شيء حولهم عبر تناوله بالفم، ما قد يتسبب أحياناً في ابتلاعها بالخطأ، في غفلة من الوالدين، الذين لا يلاحظوا ذلك إلا بعد تدهور حالة الطفل الصحية.

ولكشف تلك البطاريات لابد من خضوع الأطفال المصابين بالأعراض المقلقة إلى الفحص بالأشعة السينية.

وتحوي تلك البطاريات التي توجد في الساعات والآلات الحاسبة والكاميرات والألعاب معادن ثقيلة، مثل الزنك والزئبق والفضة والنيكل والكادميوم والليثيوم، كما أنها تحتوي على محاليل مركزة من المواد الكاوية مثل هيدروكسيد البوتاسيوم والصوديوم مما يمثل خطورة بالغة على صحة الأطفال.

ويدعو الأطباء إلى ضرورة تعامل الآباء مع بطاريات الساعة مثل السموم، وحفظها بعيداً عن أيدي أطفالهم، لإنه في حالة ابتلاع تلك البطاريات المستديرة تستقر في المريء وتسبب حرقاً وثقباً في بطانته.

ويؤكد خبراء في مجال الصحة، أنه في حال تغلفت البطارية بغشاء مخاطي في المريء، تصنع دائرة كهربائية وتبدأ عملها على نحو يصدر منها مادة قلوية، تتسبب في تكوين صودا كاوية تسبب في تآكل في جدار القصبة الهوائية لمن يبتلعها. وإذا واجهت البطارية طريقاً مختلفاً، يمكنها أن تحدث حرقاً في الشريان الأورطى والأوعية الدموية الرئيسية، مسببة بعد ذلك نزيفاً للأطفال قد يتسبب في الوفاة.

وتسببت حوادث الأطفال جراء ابتلاع تلط البطاريات في تزايد الدعوات إلى ضرورة مشاركة قطاع صناعة البطاريات حول العالم في جهود رفع الوعي والمساعدة في إنقاذ أرواح الأطفال، عبر زيادة اشتراطات السلامة فيها، والتنبيه من خطرها على الصحة.

ويلفت مختصون إلى ضرورة أن يلاحظ الآباء الأعراض الخطرة الناجمة عن ابتلاع تلك البطاريات وأبرزها:

- عدم القدرة على ابتلاع الطعام بشكل طبيعي

- ارتفاع درجة الحرارة بسبب الالتهابات.

- حدوث تقيؤ مستمر بسبب تهيج الحلق، ووجود دماء فيه إشارة على نزيف داخلي

- حدوث آلام في المعدة لدى الأطفال.

ونظراً لتشابه تلك الأعراض مع العديد من الأمراض الأخرى لدى الأطفال ينصح الأطباء بإجراء الفحص بالأشعة السينية للحصول على التشخيص الدقيق لضمان التدخل في الوقت اللازم.